U3F1ZWV6ZTE5NzUwNDc4Njc4X0FjdGl2YXRpb24yMjM3NDU2NzU0Nzg=
recent
أخبار ساخنة

قوانين الحب والزواج في اسرائيل منذ القرن الـ16.


قوانين الحب والزواج في اسرائيل منذ القرن الـ16.


يخضع الحب وعلاقات الزواج في إسرائيل لشبكة معقدة من القوانين والأنظمة كثير منها يعود لزمن يسبق وجود دولة إسرائيل. ورغم وصول المستعمرين اليهود إلى فلسطين بشكل منتظم منذ نهاية القرن الـ19، لم يكن هناك أي شيء حتى الأسابيع القليلة التي سبقت قيام إسرائيل عام 1948؛ سوى الأغلبية العربية المسلمة والمسيحية.
كان سكان الأقلية اليهودية في فلسطين يخضعون للنظام المللي العثماني الذي يعطي الطوائف غير المسلمة صلاحيات إقامة أحكامها الخاصة لرعاياها. وبقيت أسس النظام المللي كما هي خلال الانتداب البريطاني، وما زال معمولا به في القانون الإسرائيلي الحالي، مع إضافة طائفة الدروز.

وحتى الآن، لا يمكن تسجيل الزواج في إسرائيل إلا بإشراف المجتمع الديني الذي ينتمي إليه الأزواج، فالمحاكم الدينية أو الحاخام المحلي فقط هم المختصون بتسجيل الزواج، وهذا يعني أنه لا يوجد زواج مدني أو مختلط بين أتباع دينيْن مختلفين يمكن تسجيله محليا وفق القانون الإسرائيلي. ولا يعطي القانون للقضاة المدنيين ورؤساء البلديات صلاحية إجراء الزواج محليا.

من يمكنه الزواج في إسرائيل؟
بالإضافة إلى عقائد كل من المجتمعات اليهودية والإسلامية والدرزية في إسرائيل، تعترف إسرائيل بعشر طوائف مختلفة للمسيحية. وتخضع الزيجات في كل مجتمع لسلطة السلطات الدينية الخاصة بها.

وبالنسبة للزيجات اليهودية فإن السلطة المختصة بتسجيل الزواج هي الحاخامية الكبرى لإسرائيل والمحاكم الحاخامية الدينية.

ويُحظر على السلطات الدينية في إسرائيل -وهي الكيانات الوحيدة المخولة بإجراء حفلات الزفاف في إسرائيل- إقرار زواج شخصين ليسا من نفس الدين.

ولذلك، لا يمكن من الناحية القانونية أن يتزوج اثنان من دينين مختلفين في إسرائيل إلا إذا تحول أحدهما إلى دين الآخر، لكن البعض يلجؤون إلى تسجيل الزواج في بلد آخر مثل قبرص أو بلجيكا أو جمهورية التشيك، ثم تعترف السلطات الإسرائيلية به لاحقا.

وبخلاف اليهود، يمكن للمحكمة الكنسية إجراء زواج المسيحيين من طائفتها، ولكل طائفة مسيحية محكمتها الخاصة، ويمكن للمحاكم الشرعية أن تزوج المسلمين. وهناك أيضا محكمة دينية درزية تتعامل حصرا مع زواج الدروز.

وهذا يعني أنه لا يمكن لمسيحي الزواج من يهودية مثلا إلا في بلد آخر، ورغم أن إسرائيل تعترف بالزواج خارجها فإن الأمر لا يقتصر على هذا فقط.

فإذا كان الزوجان من غير اليهود فإن السلطات ربما تتقبل الأمر، لكن إذا كان أحد الزوجين يهوديا فعليهما أن يكونا مستعديْن لمضايقات وزارة الداخلية الإسرائيلية، خاصة إذا كان أحدهما مقيما كأجنبي أو من أصول أفريقية، وربما يُطرد وتلغى إقامته.

إلاحصاءات
وتقدر الإحصاءات أن عُشر الزيجات في إسرائيل مختلطة بين مجموعات مختلفة.

وكأحد أدوار وزير الشتات الإسرائيلي نفتالي بينيت، تنفذ الحكومة الإسرائيلية برامج تهدف إلى القضاء على العلاقات بين اليهود وغيرهم خارج إسرائيل أيضا.

وعندما تولى بينيت وزارة شؤون المغتربين عام 2013، كانت ميزانيتها السنوية من الحكومة قرابة ثمانية ملايين دولار. والآن يتحدث بينيت عن إنفاق مليار دولار سنويا على مشاريع في جميع أنحاء العالم توصف بأنها تعزز "مستقبل الشعب اليهودي".

في يونيو/حزيران 2016، أخبر بينيت لجنة من الكنيست الإسرائيلي أن زواج اليهود من غيرهم في العصر الحديث مأساة ضمن أربعٍ أخرى في التاريخ اليهودي، بما فيها المحرقة النازية.

وبالنسبة لسكان القدس المحتلة الذين تعتبرهم إسرائيل مقيمين لا مواطنين، يترتب على هذا الوضع القانوني تعقيدات عدة في حياة الفلسطينيين، تشمل الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

ومن التعقيدات الناتجة عن هذا التعريف اضطرار المقدسيين إلى إجراء عقديْ زواج، أردني وإسرائيلي.

ويلجأ المقدسيون إلى العقد الأردني لعدة أسباب، أبرزها حاجتهم إليه في المعاملات الرسمية، خاصة الذين يعملون في مناطق السلطة الفلسطينية، والمغتربين في الدول العربية المختلفة التي تعترف بعقد الزواج الأردني في معاملاتها.

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة