U3F1ZWV6ZTE5NzUwNDc4Njc4X0FjdGl2YXRpb24yMjM3NDU2NzU0Nzg=
recent
أخبار ساخنة

العوامل المؤثرة في احتجاجات وثورة السودان"مظاهرات السودان"

العوامل المؤثرة في احتجاجات وثورة السودان"مظاهرات السودان"

أجج ضعف الأحوال الاستثمارية وصعود أسعار المأكولات والمشروبات حنق السودانيين من حكومة الرئيس عمر البشير القابض على زمام السلطة في البلاد لحوالي ثلاثة عقود.

ويُعتقد أن المسيرات الجماهيرية التي تطالب باستقالته هي الأضخم تماما منذ توليه السلطة في انقلاب عسكري تأييده الإسلاميون عام 1989.

وقد سُمعت أصوات إطلاق رصاص مكثف قرب مكان قيادة القوات المسلحة في الخرطوم، حيث احتشد آلاف المحتجين للاعتصام في مواجهة العقار.

وطالب منتقدو البشير باستقالته فقط مثل ما تصرف الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في مرة سابقة من ذلك الشهر.

وقد تنحى بوتفليقة عن منصبه تحت ضغط من القوات المسلحة عقب أسابيع من الاحتجاجات المتواصلة في مناطق البلاد، منهيا بهذا أطول مرحلة حكم شمال أفريقيا.

وقالت سارة عبد الجليل، المتحدثة باسم المحتجين علنيا السودانيين، إن رحيل بوتفليقة دليل على "فوز الصمود السلمية داخل إفريقيا".

فهل من الجائز أن تبلغ أصداء ما يعلم بالربيع العربي الثاني أو "المتأخر" إلى جمهورية السودان جالبة موجة حديثة من التحويل تطال واحد من الحكام المعمرين في السلطة في أفريقيا؟ وإليكم بعض الأسباب التي قد يقع تأثيرها على نتائج الحراك الحالي هناك:

استثمار منهار

تتكبد جمهورية السودان من صعوبات استثمارية منذ عديدة سنين عقب حرب أهلية طويلة، قادت إلى انفصال في جنوب دولة السودان عام 2011 ، وحرمت عاصمة السودان الخرطوم من 3/4 الإصدار النفطي للبلاد.

أرادت السلطات أن تبلغ نسبة النمو إلى خمسة في المئة أثناء ذلك العام، بيد أن تقديرات البنك الدولي (IMF) توميء إلى أنها ستبقى في مستوى أدنى من اثنين في المئة عقب هبوط بنسبة 2.3 في المئة عام 2018.

وتقدر منظمة الأمم المتحدة أن باتجاه 5.7 مليون سوداني، أي ما يعادل 13 في المئة من السكان، يتكبدون من شح شديد في أمنهم الغذائي.

وبدأت موجة الاحتجاجات الجارية في كانون الأول/شهر ديسمبر الزمن الفائت عندما خفضت السلطات مساندتها للسلع الرئيسية كجزء من إجراءات التقشف.

وازداد سعر الخبز، جراء هذا، إلى ثلاثة أضعاف كما ازدادت أسعار المحروقات.

من هو وزير الحراسة السوداني عوض محمد أحمد بن عوف الذي بات نائبا للرئيس عمر البشير؟

مسيرات دولة السودان: عمر البشير يصر على عدم ترك السلطة سوى بانتخابات نزيهة

تتواصل الاعتصام في مواجهة مكان قيادة القوات المسلحة السوداني واتهامات للأمن بمحاولة فضه

مسيرات جمهورية السودان: هل ينحاز القوات المسلحة السوداني لمطالب المحتجين؟

وقالت الصحفية السودانية زينب محمد صالح لبي بي سي: "يفضل الكثيرون في جمهورية السودان هذه اللحظة الاحتفاظ بأموالهم تحت الفراش عوضاً عن المصارف".

وأضافت: "إذا وضع الناس مدخراتهم في المصارف، فقد يصبح من العسير عليهم السحب منها لإن ماكينات الاستبدال الآلي فاضية في الغالب" .

وتضرر الأفراد العاديون كثيرا جراء هبوط مقدار الورقة النقدية وتزايد الأثمان.

فقد وصل معدل التضخم ما يقرب من 74 في المئة مرة كل عام في شهر ديسمبر/ديسمبر الزمن الفائت. وتقول السلطات إنه هبط منذ هذا الحين نحو 45 في المئة.

بيد أن ستيف هانك، وهو ماهر ومتمرس بارز في الشؤون المالية والتضخم من جامعة جونز هوبكنز، يقول إن تلك الأرقام "محض دعاية"، ويقدر نسبة التضخم في جمهورية السودان بـ 118 في المئة مرة واحدة فى السنةً.

وفي العام الزمن الفائت، نوهت وزارة الخارجية الأمريكية إلى أنهقد تحذف جمهورية السودان من لائحة "الدول الراعية للإرهاب"، الأمر الذي يسمح للبلد بمدخل للاستحواز على قروض من البنك الدولي ويخفف الضغوط الاستثمارية والاجتماعية.


الفساد وانتهاكات حقوق وكرامة البشر

نظم المحتجون علنيا يوم الجمعة اعتصاما خارج مكان قيادة كتائب الجيش بالتزامن مع الذكرى 34 للانقلاب الذي أطاح بالرئيس الماضي جعفر النميري.

إلا أن عاجلا ما تغير التجمع إلى رفع دعوات لتنحي الرئيس البشير .

ويواجه البشير وحكومته اتهامات بالفساد وانتهاك حقوق وكرامة البشر. إذ احتل جمهورية السودان المرتبة 172 من ضمن 180 جمهورية على حسب مؤشر مدركات الفساد عام 2018.

وتقول ممنهجة الشفافية العالمية إن "الفساد حاضر في كل القطاعات وفي مختلف فروع السلطات ومستوياتها".

وتضيف أنه "يعتقد أن رئيس الجمهورية والحكومة اختلسا ما يبلغ إلى تسعة مليارات دولار من عائدات البترول."

واتهمت المحكمة الجنائية العالمية البشير بارتكاب جرائم حرب وإبادة وجرائم مقابل الإنسانية بين عامي 2009 و 2010، وصدرت مذكرة اعتقال بحقه.

الولاءات العسكرية

يطمح المحتجون علنيا أن يدعم القوات المسلحة انقلاباً داخلياً مقابل البشير ويفتح الطريق في مواجهة حكومة انتقالية.

وتحدث شهود، تدخلت مجموعات الجنود البحرية والجوية للدفاع عن المحتجين علنيا عندما أطلقت الشرطة الداخلي ذخيرة حية وقنابل الغاز المسيل للدموع في مسعى لتفريقهم.

وأوضح تقارير أن جنديين، كحد أدنى، لقيا مصرعهما منذ بدء المسيرات في مواجهة مكان قيادة القوات المسلحة يوم السبت الزمن الفائت.

وقد كان القوات المسلحة أثناء الأشهر الثلاثة السابقة محايداً، في حين حاولت الشرطة إخماد وكبت الاحتجاجات وحبس المئات.

وقالت ممنهجة هيومن رايتس ووتش إن أفعال القساوة المتعلقة بالاحتجاجات أدت الى مقتل أكثر من 50 فردًا بصرف النظر عن أن الأرقام الحكومية استمرت نحو 32 لاغير.

ويعتقد بعض المحللين أن الضباط ذوي الرتب المتوسطة يتعاطفون مع المحتجين، إلا أن كبار الضباط ما زالوا مناصرين للرئيس.

ووفقاً لما ذكرته ممنهجة سينتري التي تتابع وترصد الإنفاق العسكري في إفريقيا، فقد أنفق جمهورية السودان ما يبلغ إلى 70 في المئة من مجمل ميزانية البلاد على القوات المسلحة عام 2016 ، ما سمح للحكومة بشراء الولاءات والوقوف في وجه الاحتجاجات.

وفي شهر فبراير/فبراير، قام البشير بتعيين كبار ضباط القوات المسلحة والمخابرات في مناصب حكام الولايات وأفصح وضعية الطوارئ لفترة عام في عموم البلاد.

ويعترف البشير بأن المحتجين علنيا يملكون عوامل مشروعة للاحتجاج ، لكنه يقول إنهم بحاجة إلى الفوز في انتخابات 2020 إذا كانوا يرغبون في تولي السلطة.

العوامل المؤثرة في احتجاجات وثورة السودان"مظاهرات السودان"

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة